ابن هشام الأنصاري
134
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ الموصول المشترك ستة ألفاظ ] والمشترك ستة : من ، وما ، وأيّ ، وأل ، وذو ، وذا . فأما « من » فإنها تكون للعالم ، نحو : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ . ( 1 ) ولغيره في ثلاث مسائل : إحداها : أن ينزّل منزلته نحو : مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ ( 2 ) وقوله : [ 48 ] - * أسرب القطا هل من يعير جناحه *
--> - وتبلي الألى يستلئمون على الألى * تراهنّ يوم الرّوع كالحدا القبل والاستشهاد هنا في قوله « يستلئمون » ومن الثاني قوله خلف بن حازم : إلى النّفر البيض الألاء كأنّهم * صفائح يوم الرّوع أخلصها الصّقل ( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 43 . ( 2 ) سورة الأحقاف ، الآية : 5 [ 48 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وهو من بيت آخر سابق عليه هكذا : بكيت على سرب القطا إذ مررن بي * فقلت ومثلي بالبكاء جدير : أسرب القطا هل من يعير جناحه * لعلّي إلى من قد هويت أطير والبيتان للعباس بن الأحنف ، أحد الشعراء المولدين . وقد جاء بهما المؤلف تمثيلا لا استشهادا ، كما يفعل المحقق الرضي ذلك كثيرا فيمثل بشعر المتنبي والبحتري وأبي تمام ، وقيل : قائلهما مجنون ليلى ، وهو ممن يستشهد بشعره ، وقد وجدت بيت الشاهد ثابتا في كل ديوان من الديوانين ديوان المجنون وديوان العباس ، وذلك من خلط الرواة . اللغة : « سرب » السرب : جماعة الظباء والقطا ونحوهما ، و « القطا » طائر « جدير » لائق وحقيق « هويت » - بكسر الواو - أي أحببت . الإعراب : « بكيت » فعل وفاعل « على سرب » جار ومجرور متعلق ببكيت ، وسرب مضاف و « القطا » مضاف إليه « إذ » ظرف زمان متعلق ببكيت مبني على السكون في محل نصب « مررن » فعل وفاعل « بي » جار ومجرور متعلق بمر « فقلت » فعل وفاعل « ومثلي » الواو للحال ، مثل : مبتدأ ، وياء المتكلم مضاف إليه « بالبكاء » جار ومجرور متعلق بقوله « جدير » الآتي « جدير » خبر المبتدأ « أسرب » الهمزة حرف نداء ، وسرب : منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وسرب مضاف ، و « القطا » مضاف إليه « هل » حرف استفهام « من » مبتدأ « يعير » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى -